الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧وإذا شهد شاهداً عدل على إكراه المرأة بالتزويج فشهادة الرضى أولى من شهادة الكراهية، وإذا أنكرت المرأة التزويج وادعى الزوج رضاها بلا بينة، ونزل إلى يمينها، فقد قيل: إن الأيمان بينهما، وقد قيل: لا أيمان في النكاح، ولا فى الرد، ولا فى الرضى.
وإذا جاء الرجل بشاهدين برضى المرأة، وجاءت هي بشاهدين أنها قد أنكرت فشهود الرضى أولى من شهود الإنكار، حتى يجدوا أن الإنكار
قبل الرضى.
[22] وَلَيْسَ لِخَلْقٍ أَنْ يُزَوِّجَ عَادة
و والِدُهَا يَأْوِي إِلَيْهَا وَيَسْرَحُ
لخلق معناه لأحد من الناس غير الوالد، وقوله: يأوى إليها، أى يأتها
في الليل، ويسرح يأتى إليها بالنهار، والغادة الناعمة اللينة.
المسألة:
وقد جعل الله النكاح مشروطا بإذن الأولياء، لقوله عز وجل: «فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ).
والأولى بالتزويج الأب، ولا يجوز تزويج غيره إذا حضر إلا برأيه، ثم بعده الابن والأخ، وقال بعض: الابن أولى، والأخ أكرم، وابن الأخ أولى عندى وأكرم، لأنه عصبة، وإنما التزويج للأولياء من العصبة، والأخ أولى بدمها وتزويجها، والابن أولى بميراثها، والجد أولى من الابن، والأخ للأب
(1) الآية مدنية رقم 25 من سورة النساء