الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

[31] وَمَنْ دُونَهُ مِنْ ذِي الْقَرَابَةِ جَاز

وَكَالَهُ مِنْ حَيْثُ يَدْنُو وَيَنْزَحُ

الهاء في دونه راجعة إلى الأب، وقوله، يدنو يقرب، فشبه من الأب، وينزح

يبعد نسبه منه، والنازح البعيد، والتزحزح أيضا التنحية عن الشيء، تقول:

تزحزح عنى، أى تنح عنى.

ومنه قوله تعالى: «فَمَنْ زُحْزِحَ عَن النَّارِ وَأُدْخِلَ الجنَّةَ فَقَدْ فَازَ» (1)،

أي نجى وبعد.

وقال الشاعر:

رَأَيْنَا كأَنا عَامِدُونَ لِمَهْدِهَا بِهِ فَهى تَدْنُو تَارَةً وَنَزَحْزَحُ

وقال الشاعر:

ہي

كَمَا لَوْ وشَى وَاشِ بِعَزَّةَ عِندَهَا لَنَلْنَا تَزَحْزَعُ لَا قَرِيباً وَلَا مَهْلًا

[32] وَحَلَّ نِكَاحُ المُشْرِكِينَ بِمَنْ زَنَوْا

،

إذا أَسْلَمُوا بَعْدَ الزَّنَاءِ وَأَصْلَحُوا

الزناء يقصر ويمد

وقال الشاعر:

أنا حاضر مَن يَزْنِ يَظهر زناؤه

وَمَن يَشرب الخرطوم يَصْبَحَ مُسْكَرًا

وقوله، أصلحوا معناه تابوا من الشرك، ومنه قوله تعالى: «وتكُونُوا مِنْ

19

بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِين (2) أى تائبين والنكاح من سنن المسلمين

() الآية مدنية رقم 185 من سورة آل عمران.

(1) الآية مكية رقم 9 من سورة يوسف.