الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥قال أبو الحوارى قد قال من قال إذا استكرهها فقد عتقت، وبهذا نأخذ
وإذا أخذ يبيعها قباعها قبل أن ينظر إلى فرجها، ثم أسلم، فله أن يطأها بتزويج
أو بملك يمين.
[34] وَلَا بَأْسَ بِالعِمْرِيض مَا لَمْ يَقُلْ لَهَا
أريدك تزويجا وَلَوْ كُنت تمزح
التمريض ضد التصريح، والتصريح البيان، والتعريض هو كلام خرج فيه
ذكر الجماع والنكاح، والتعريض المعارضة بالشيء تريده، وتعرض بغيره من غير
كشف ولا إظهار.
والمزاح سمى مزاحا، لأنه أزيح عن الحق.
وقال النبي: إياكم والمزاح فإن خيره لا ينال، وشره لا يقال (1) ويكره التعريض للمطلقة ثلاثا، ولا بأس به للمتوفى عنها زوجها، ومنه قوله تعالى: «وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُم فيما عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَو أَكنتم في أَنفُسِكُمْ عَلَمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ ما، إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا).
يقول، لا إثم عليكم في التعريض، ولا فيما نويتم به من تزوجهن إذا خفتم
وأضمر تم ذلك.
(1) كذا في الأصل.
(2) الآية مكية رقم 235 من سورة البقرة.