الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠وحرام حلائل الأبناء على الآباء، وحلائل الآباء على الأبناء، وحرام الجمع
بين الأختين إلا ما قد سلف قبل التحريم.
قال الله تعالى: «وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ
سلف» (1)، يعنى قبل التحريم، ويقال سلف مضى في الجاهلية، حرام تزويج الأبناء
على الآباء، دخل بهن أو لم يدخلوا.
[42] لَوْ لَمْ يَجُوزُوا الرَّبِيبَةَ إِنْ يَكُن
على أمها قد جَازَ فَالترك أروح
قد مضى القول والتحريم من الله تعالى في ذلك، جازوا أو لم يجوزوا
المسألة:
والربيبة (1) لا يجوز تزويجها إذا دخل بأمها، وكذلك لا تجوز ابنة الريبة لأنها بنت، وما تناسل منها فهو مثلها، ولا يجوز تزويج ابنة ربيبته لأنه لا يجوز له تزويج ابنة ريدته.
قال غيره: الربيبة محرم إذا كانت الأم مدخولا بها، والربيبة بنت المرأة من غيره، وإنما سميت ربيبة لأنها يربيها، وأصله مربوبة فصرف عن مفعولة إلى فعيلة، كما قيل، قتيل وجريح وضريب، والأصل مقتول، ومجروح، ومضروب.
[43 وَإِن لَمْ يَجُزْ حِل وَأَنْهَاتُها معا
عليه حرام مَا إِلَيْنَ مَرْشَحُ
وفى نسخة مسرح، والمرشح الميل والعطف
(1) مدنية رقم 22 من سورة النساء. (2) في الأصل، والزانية.