الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

82

وكذلك، يكره أن يجمع بين المرأة وربيبتها، وقد فعل ذلك من فعل في عصر الفقهاء فلم ينكروه، ويكره للرجل أن يتزوج بتريكة جده، أبى أمه وأبى أبيه

قال أبو الحوارى، حرام حرام، مفرق ما بينهما

وقال أبو سعيد (): قول أبى الحوارى في هذا المعنى أصح.

[4] وَلَا تَنْكِحَنْ فَرْجاً لَسْتَ تَعَدًا

أو الدير أَوْ لَا فَتَهُ حِينَ تَلْمَحَ

لا محته أى نظارته، وتلميح تنفر، قال الله تعالى: «وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ

كَلَ بِالْبَصَرِ)

ومن نظر فرج امرأة عمداً، أو مسه عمداً فلا يحل له تزويجها أبداً. قال غيره: ومن نظر امرأة بغير عمد، فنظر الشق نفسه، وغض بصره، ولم يعده، ولم يتبع النظر، فلا بأس عليه بتزويج هذه، إذا وقع نظره عليها بغير عمد، وإن لم يتعمد إليها، تم وقع نظره عليها فنظر الشق نفسه، وأمكن نظره ولم يغض من حين ما وقع بصره عليها فلا يتزوجها، لأنهم قالوا: إتباع النظر يزرع الشهوة، ويورث الشهوة، ويورث الحسرة، وإن كان نظر منها غير الفرجين فلا بأس بتزوجه، ولو تعمد لذلك

•

(1) هو إمام أهل الاستقامة الصالح أبو سعيد، محمد بن سعيد الكدمى، صاحب

کتاب الاستقامة والمعتبر

•

(2) الآية مكية رقم .. من سورة القمر