الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

-

[5] وَلَيْسَ عَلَى الصَّبْيَانِ ما لم يُخالِطُوا

حرام إذا شاهوا النِّكَاحَ وَيَلْقَحُ

يقول: ما لم يبلغوا و يجامعوا ويولجوا، معنى اللقاح الحبل، ولا يكون الحبل

إلا من الماء الدافق.

وسألت موسى بن على (1) رحمه الله عن صبي ضرب بيده على فرج صبية على (1

لشهوة، أو لغير شهوة، أو نالها بذكره، فلما بلغا أراد أن يتزوجها، فقال موسى بن على: ما كانا صبيين فلا نرى بأسا بذلك

قلت: ما حد الصبي؟

قال: هو صبي حتى يبلغ

وقال لنا بعض الفقهاء: لا فساد في ذلك، إلا أن يولج في الفرج.

قال أبو الحوارى: ولو أولج.

[54] وأضبطت أَن أَمْلَكْتَ فِي اللُّفْظِ جائز

وَأَنْكَمْتَ أَوْ زَوِّجْتَ فِي اللُّفْظِ أَفْصَحُ

إذا قال ولى الأمر المزوج للشاهدين: اشهدوا أني قد زوجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان على كيت وكيت، فقال الزوج: نعم. لم يكن زوجا بهذا، لأن قوله نعم ليس قبولا، لأن المزوج إذا قال: اشهدوا، فقال: المزوج: نعم، اشهدوا، وكذلك لو قال: بلى، لأنه أجاب عن قوله نعم حتى يقول: نعم قبلتها

زوجة لى بهذا الصداق أو يقول: نعم، قد قبلتها، أو نعم قد تزوجتها.

(1) أحد الشيوخ العلماء، عاش طويلا وكانت حياته أيام الإمام غسان بن عبد الله الفجحى اليحمدي الأزدى ثم الإمام عبدالملك بن حميد، فى أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع الهجرى.