الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨-
وجائز أن يزوج الولى رجلا بأربع نساء أو أقل في عقد واحد بلفظ واحد،
وكذلك القبول.
وإن قال الزوج: نعم، قد قبلت فلانة وفلانة، وأمسك عن فلانة صح النكاح فيهما، وإن قال: قبلت نكاح فلانة وفلانة، وفلانة لم يزوجه بها،
صح النكاح في الأولى، وبطل في الثانية، وكان لغوا
وإذا أردت أن تزوج بين رجل وامرأة، تقول:
الحمد لله شكراً لنعمه، وسبحان الله خضوعا لعظمته. ولا إله إلا الله إقرارا بربوبيته، وتصديقا بوحدانيته، وصلى الله على محمد نبيه عند فاتحة القول وخاتميه بعد أمر لم يأذن الله به، وقوب أمر أذن الله به، فكانت مشيئة الله على أن أحل النكاح، وحرم السفاح وأمر بالإصلاح، فقال في محكم كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق، «وَهُوَ الَّذِي حَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَراً، فَجَعَلَه نَسَباً وَمِهْراً، وكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً» (1)، فلا مقدم لشيء أراد تأخيره، ولا مؤخر لشيء أراد تقديمه، فكان من قضائه السابق وعلمه النافذ أن فلان ابن فلان خطب بنت فلان، وبذل لها من الصداق كذا فضة وازنة صحاحا، إمامية أو سلطانية عمانية، جيادا حدادا، أو كذا وكذا دينارا مثاقيل ذهبا وأوزنه، فزوجه إذ خطب، وأسعف إذ طلب، وأنا أسأل الله لهما السعة والدعة والألفة الجامعة، أقول قولى هذا،
وأستغفر الله العظم لى ولكم.
(1) الآية مكية رقم 54 من سورة الفرقان.