الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

أو برص أو جذام، أو غير ذلك من العيوب مما يرد به النكاح، فكتمه وهو يعلم ذلك بها، فهو ضامن، وإن لم يعلم ذلك بها فلا ضمان عليه. وإن علم ذلك بها ولم تسأله، فلا ضمان عليه، وإن لم يعلم فلا شيء عليه، وإن لم يدخل الزوج فرق بينهما، ولم يبلغنا في العوراء والعرجاء والحولاء والعقلاء والنخساء المنتنة الأنف، والعشماء، أن عليهم أن يبينوا ذلك، وعليه أن يسأل ويبحث عن ذلك وليس عليهم أن يعيبوا صاحبتهم بما فيها إلا من هذه الخصال الثلاث التي ذكرتها، ومن دخل لزمه المهر. ومن لم يدخل فهو بالخيار، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، وأعطى نصف المهر، ويقول فيصرحون، أى يظهرون للعيب ويبينونه.

[10] وَإِنْ كَتَمُوا بَعْدَ السُّؤالِ عُيوبها

فَإِنْ

فإن عليهم ما عَلَى الزوج ينصح

[66] وَقِيلَ لَهَا فِي اني ما لنسائها

إِذا لَمْ يُسَدُّوا شَرْطَ مَهْرٍ وَيَشْرَحُ

أجمعت الأمة، أن من تزوج امرأة، ولم يسم صدقاً فإن النكاح ثابت،

ولها صداق مظلمها، والدليل على أن النكاح ثابت بغير مر قوله تعالى: «لَا جُنَاحَ

)

عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَقمُ النَّاءَ مِنْ قَبْلِ أَن تَمَدُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً))

فلما أثبت الله الطلاق جعل أن النكاح ثابت، لأن الطلاق لا يقع إلا في نكاح

ثابت.

ومن تزوج بغير صداق، فلم يرض، واختلفا قبل الدخول فالنكاح ينتقض

ولا صداق عليه ولا متعة، وكذلك ما أشبه منه.

(1) الآية مدنية رقم 236 من سورة البقرة.