الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

31

[84] وَقَالَ عَلَيْهِم صَلِّ يَعْنِي ترحما به لذي الطَّاهِرِ الزاهر الاسم الأشم الكامل، وإنما يريد القدر والشرف، وهو معنى قوله تعالى: «مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُمْ بِهَا وَتُزَكِّيهِمْ وَصَلَّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ مكن لهم) أى ادع لهم، فإن دعاءك لهم سكون، والأشم المرتفع للعالى،

(1)

،

وقيل: طويل الأنف أثم، والجمع ثم.

[80] وَقَوْلُهُمْ صَلّى عَلَيْهِ اللهُ فَذَلِكَ تَضْعِيف لالايه الجمم وذلك قول الناس، اللهم صلى على محمد، وصلى الله على محمد، والتضعيف من المواحد إلى السبعمائة (2)، والآلاء النعم، والجم جمع جمة، وهى الكثرة، تقول: مال جم أى كثير، قال الله تعالى: (وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَما (2)

قال الشاعر:

إن تَغْفِرِ اللهُمَّ اغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدِ لَكَ لا أَلَما) [6] أَرَادَ الْمُصَلَّى سَائِلًا بِصَلَاتِهِ لِأَحْمَدَ نَفْضِيلًا عَلَى الْمُرْبِ وَالْعَجَمُ أراد المصلى الذى يقول: اللهم صلى على محمد، وعلى آل محمد، ونصب سائلا على الحال، والعجم الذين ليسوا هم من العرب، تقول: رجل أعجمي، ليس بعربي.

(1) الآية مدنية رقم 103 من سورة التوبة.

(2) قال الله تعالى: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم. الآية مدنية رقم 261

من سورة البقرة.

(3) الآية مكية رقم 20 من سورة الفجر.

(4) ألم أي قارب الذنب وارتكب الخطأ