الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧-
[7] وَقَالُوا صَلَاةُ النَّاسِ لِلَّهِ طَاعَةٌ إِذَا حَافَظُوا وَقتَ الْهَوَاجِرِ وَالْعَتَم الهواجر جمع هاجرة، وهى صلاة الظهر، لأنها تصلى وقت الهجر، أى شدة
من حر الشمس، يريد الصلاة بعينها، وهى صلاة الخمس، والعتم جمع عتمة، والعتمة إلى ثلث الليل من غيبوبة الشمس.
[7] قَدْ ضَلَّ قَوْمٌ شَهَوا اللَّهَ بِالَّذِي يُحَطَّ مِنَ الْأَصْلَابِ مَاءٍ فِي الرُّحَمُ ضل، الضلال الضياع والهلاك، ويقال: ضل الشيء إذا ضاع وهلك، أى هلك من شبه الله بخلقه، والأصلاب جمع صلب، وهو ظهر الرجل، قال الله تعالى: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائب (1)، والرحم رحم المرأة (2).
[89] بَدْرِكُهُ التَّفْسِيرُ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الدَّفْعَ لِلْحَادِثِ الميم يدركه، الهاء راجعة إلى الماء الذى يفحط من الأصلاب، الذى يكون منه
الولد، والتغيير التقليب من حال إلى حال، تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً: والحادث الملم هو الأمر العظيم، جمعه ملمات، وهو الأمر الذى يأتيك على غير
علم منك.
[9] تُقلَّبُهُ الخالاتُ طفلًا وَبَافِعَا وَكَهْلًا إِلَى أَنْ يَأْتِي الضَّعْفُ وَالْهَرَمْ الحالات من أول ما يقع في (3) رحم أمه، من نطفة إلى علقة إلى مضغة، إلى لحم، إلى عظم، إلى استواء خلقه، ثم وقع من بطن أمه، ثم صار طفلا صغيرا،
(1) الآية مكية رقم 7 من سورة الطارق، والترائب قيل إنها عظام الصدر، أو ما ولى الترقوتين منه أو ما بين الثديين والترقوتين، والذى يخرج من بينها هو الماء الدافق، أي التي (2) وهو مستقر الجنين في بطنها الذى يتكون فيه الولد. (3) في الأصل من.
،