الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣- 103 -
-
قال الشاعر:
وَمِمَّا يَهِيجُ الشَّوْق أَوْ يَصْدَعُ الحشا
يطاء الحمام الوُرْقُ يَهْتِينَ بِالضُّحَى
تغنى الحمام فَوْقَهَا كُل شارق
على الطلح يَصْدَحْنَ الضُّحَى وَالأَصَابِلا
وفوقها يريد فوق السدرة، والشارق كلما طلعت الشمس، والطلح شجرة
أم غيلان (1)، ويصدحن يصوتهن، والأصايل العشى.
[8] وَلَيْسَ لِرَبِّ أَنْ يَقُول لِمَبْدِهِ
لجارية يبتاعها ثم ينكح
الرب هاهنا السيد، ومنه قوله تعالى: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ الندوة)، أى إلى سيدك.
وإذا أذن المولى لعبده أن يشترى جارية ويقسراها، فقيل، ليس له ذلك،
لأنه لا محل له امرأة إلا بتزويج، أو ملك يمين، وليس للعبد أبدا أن يطأ
إلا بتزويج، وليس له ملك يمين، ولو كان العبد يملك لورث، وفى إجماعهم
أنه
لا يرث، دليل على أنه لا تملك، وقد قال الله تعالى: «ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْداً
معْلُو كُنَّا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ» (2).
(1) مى شجرة السمر
(2) الآية مكية رقم 50 من سورة يوسف.
(3) الآية مكية رقم 76 من سورة النحل.