الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

-1.9

[9] وَإِنْ وَلَدٌ يَوْمًا أَمَرَ وَالله فَوَالِدُه في اريه يتبحبح

التبحح التمكن، ومن قولهم، فلان يتبحبح في المجلس والدار، أي يقعد متمكنا، ومنه بحبوحة الدار، أى وسطها، ومنه الباحة والتباحة، وهو الموضع

الذي ينزلون فيه.

()

ومنه قوله تعالى: «فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ (1)

فقال، ساحة الحى وباحتهم الرحبة، فهم يديرون أحبيتهم حولها.

[10] أَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهُ لَمَّا تَغَيِّتْ تَحَاسَنُهُ فِي الْأَرْضِ وَالدِّينُ تَسْفَحُ

المحاسن المكارم والأخلاق الحسنة.

قال الشاعر:

إذا ذُو الحَى يَوْمَا رَأَىهُ مُعابنا محَاسِنَهُ الْحُسْنَى أَهَلْ وَسَبْحا

والمين تسفح، أي تدمع.

أخبر في بعض أهل الحديث، أن أبا بكر أحمد بن النظر (2) كان له أخ في

(ر)

الله، كان يسكن قرية نخل (2)، فأتاه نميه، وهو في عمل هذه القصيدة، فرثاه في آخرها بأبيات، وكان يسمى عبد الله، ويكنى أبا عمرو.

(1) الآية مكية رقم 177 من سورة الصافات.

(2)

هو الناظم صاحب ديوان الدعائم.

(3) مدينة مشهورة بزراعة النخيل والفواكه، وبها حصن معروف، تقع في الحجر الذي

سلطنة عمان، وهى بلد المؤرخ العماني ابن رزيق.