الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠-11 -
[11] أبا عمر وإِنْ عَابَ شَخْصُكَ لَمْ يَبْ
عَنِ النَّاسِ نَشْرٌ مِنْ تَنَاتِكَ يَنْفَحُ
الشخص ما تراه بعينك، والنشر هو الريخ الطيبة والريخ النقنة، وأكثره
في الريح الطيبة.
قال أهل العلم في المساء، إنه طاهر إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو نشره،
فهذا من الريح المتنة.
قال الشاعر:
مَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْخَزْنِ مُعْشِبَةٌ خَضْرَاءِ خَادٌ عَلَيْهَا مُسْبِل خَطِل (1) يُضَاحِكُ الشَّمْسَ مِنهَا كَوْكَبٌ شَرِقُ مُؤزر يقيم النبت مكتمل وَمَا بِأَطْيَبَ مِنْهَا نَشْر رائحة وَلَا بِأَحْسَنَ مِنهَا إِنْ دَنَا الأَصْلُ
[92] أبَا عَمْرٍو إِنْ لَمْ أَجِدُكَ فَمَنْ لَهُ
وَمِسْكِينَ وَمَنْ يَتَصَفَحُ
اليتي أصله المنفرد، واليتم من الناس الذي فقد أباه، والمسكين هو الفقير الذي لا بلغة له من العيش، قال الله تعالى: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وأسيرًا (2)»
وقوله يتصفح، أى يطلب وجوه الخير، ويتصفحها، والصفحات جوانب
الوجوه.
(1) الخود سرعة السير.
(2) الآية مدنية رقم 8 من سورة النساء