الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢-
- 112 0
-
[90] يُعادِي لِحُبُّ اللَّهِ أَهْلَ صَفَاتِهِ وَيَشْتُم فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَيَمْدَحُ يعادي من العداوة والبغض لأعداء أهل دينه وصفائه وإخوانه في الله وأوليائه،
ويشتم يذم، تقول: ثم يشم، والشتم والدم واحد، وهو ضد المدح.
قال الشاعر)
:
ومن يجعل المعروف مِنْ دُونِ يَرْضِهِ
يفرُهُ وَمَنْ لَا يَى الدَّمَ يُشم
[96] فَلِهِ قَبْرٌ ضَمِّنَ البِرَّ والتَّقَى بِنَخْلٍ وَبَحْراً بِالْمَوَاهِبِ يَطَفَحُ
نصب بحوا على البر (1) والتق، لأنهما في موضع النصب، ويجوز الاستئناف.
ذِكْرَهُ
[17] لمن كَانَ ضَنكًا فَبُرهُ إِنَّ ذكره لَئِن
لَيَشْجَى بِهِ خَرْقَ الْأَرْضِ أَتيحُ
الضنك الضيق، ونصب ضنكا على أنه خبر كان، والاسم قبره، والخرق
بفتح الخاء الفلاة المتسعة، والصحراء الواسعة، والخرق بكسر الخاء الرجل الكامل
السخي، ويسمى خرقا لأنه يخرق في وجوه الكرم.
قال الشاعر:
وَخَرْفٌ مِنَ الْفَتِيَان نَادَمْتُ مُوهِناً
وقد لاحت الجوَازَاء لِلراكب المُسْرِى
والأفيح الواسع، ومكان أفيح، أى واسع، وقوله: ليشجى به أى
ليغص به.
(1) القائل هو زهير بن أبي سلمى صاحب المعلقة المشهورة، ويغره، أي يتمه ولا ينقصه.
(2) أي معطوف على البر هو مفعول به لضمن