الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٣-
-
[8] لَقَدْ قَدَّسَتْ أَرْضِ أَبُو عُمَرٍ ها
وقدم أهْلُوهَا جَميعاً وَأَفَلَحُـ
وَأَفلَحُو
قدست طهرت، والتقديس التطهير، وأفلحوا أى فازوا وظفروا، والفلاح
الفوز والفلاح البقاء.
قال حكيم: لكل ضيق من الأمور سعة، والمساء والصباح لا فلاح معه،
أى المساء والصباح لابقاء معهما.
وروى عن كعب الأخبار، أن الله تعالى لم يخلق بيده إلا ثلاثة أشياء، خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب أنواره بيده، فقال لجنة عدن، تكلمى، فقالت: قد أفلح المؤمنون.
[19] سَقَاهُ مِنَ الْوَسْمِيُّ دَانِ رِبَابُهُ أجش سُمَاكِي مِنَ الْمُزْنِ دُلحُ؟ الوسمى مطر الربيع، ويسمى الوسمى لأنه يسم الأرض بالنبات، والولى بعده،
وسمى الولى لأنه يليه ويتلوه، والرباب السحاب.
أبيض.
قال الأصمعي: الرباب المتعلق دون السحاب، ويكون أسود، ويكون
قال الشاعر:
كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَينُ السَّحَابِ تمام تعلق بالأرْجُلِ وقوله: دان ربابه، يعنى السحاب دنا من الأرض حتى يكاد يلامسها، كقول
عبيد بن الأبرص:
وَإِنْ مُسِفٌ فُوَيْقَ الْأَرْضِ هَنْدَبُهُ تكاد تدفعه ميرهام بالواح
) 8 - الدعائم / 2)