الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨ثم ترعرع، ثم صار يانعا (1) إلى أحسن شبابه، ثم يحتلم، ثم يكتمل، ثم يشيخ، ثم يضعف، ثم يهوم، والله هو الخالق لهذه الحالات، والكهلى (3) من اثنين
وثلاثين سنة، والله أعلم.
[11] وَمَنْ زَعَمَ الْأَشْيَاء ضَاعَتْ نُفُوسُها
وتكوينها مِنْ جَوْهَرِ النُّورِ وَالظَّام
زعم بعض المحدثين (4) والفرق الضالين، أن الأجسام من أصلين، من النور
والمظلمة، وامتزجا، فكان منهما الأجسام، ومهما نظير ذلك، وادعوا الإنك
والكذب، قال: ذلك الأمر لا يستيقن له حق
[92] فَمَا بَالُهَا إِذْ مُلْكَتْ صُنْعَ نَفْسِهَا (5)
على ضعفها إِذْ ذَاكَ وَهُوَ هُنَاكَ دَمْ
يقول: كيف جاز لها أن تخلق نفسها، وهي نطفة وعلقة ومضغة وعظم، وقدرت على الخروج من بطن أمها، فلما قويت ووفر جسمها وقوتها أتاها الهرم
فلم تطلق على دفعه!
(1) يقال غلام يافع، وجمعه يفعة، وهو من راهق العشرين.
•
(2) الاحتلام هو الجماع في النوم مع الإنزال من الحلم بالضم، وهو الرؤيا في النوم (3) الكهل هو الرجل الذى وخطه الشيب وعمره ما بين الثلاثين إلى الواحدة والخمسين،
والمرأة كهلة، وجمعه للرجل كهل، وللمرأة كهلات.
•
(4) المراد بالمحدثين هم قريبو العهد الذين يدعون العلم والمعرفة، والمعنى عبدة الأوثان
والمخلوقات.
(0) في الأصل خلفها بدل نفسها.
(3 - دعائم / 1)