الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114
والأجش الذى فيه نخة وحشة، ودلسة إلى السماك، وهما السماكان، السماك الأعزل، والسماك الرامح، فالسماك الأعزل كوكب أحمر حذاء أحد ساقى الأسد، والسماك الرامح الساق الأخرى من الأسد، ومع السماك الرامح كوكب قدامه، هو رمحه، وسمى الأعزل أعزل، لأنه لاكوكب معه، كما يقال للرجل أعزل،
إذا لم يكن معه رمح، وقيل، سمى السماك الأعزل، لأن القمر لا ينزل معه و إنما سمى سما كا في قول سيبويه وغيره، أنه سمك، أي ارتفع، له نوء غزير
المطر، قل ما يخلف، ومطره مطر الربيع، وفى أول حصاد الشعير
قال الشاعر:
وَلَا يَزَالُ مِنْ نُوْءِ السَّمَاك عَلَيْكُم
وَنَوْه الثريا وابل منبطح
وقال آخر:
ألا حَى دَارَ الحَيُّ مُسْتَقِيَا لَهَا فَوَادِي مِن نَوْءِ السَّمَا كَيْنِ دَلْجا
حي
[10] وَصَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَاذَرٌ شَارِقِ وَمَا هَبْ قَبْرِئُ عَلَى الْأَيْكِ يَصْدَحُ
يعنى قوله أحمد بن النظر على هذا الترحم من الله، والدعا بالرحمة.
وقوله ما ذر شارق أى ما طلعت الشمس، ويقال للشمس أول ما طلع ذرت تذر ذرورا، ويتمال، در قرن الشمس، وقرنها أول ماتطلع، يقول، كلما ذر شارق، أي كلما طلع صبح، وذلك مابقى من الدهر، وقوله، ماهب قمرى، أى وما استيقظ قمري من نومه، وهب قام من نومه.