الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤124
[1] ولد ورته حُرَّةٌ كَانَ فِي الْأَصْلِ أَخُوهَا فَعَتَقِ ثم قال: واعبد أبكي إذ ورثته أخته فصار حوا، فباعته، وهذا مما يفكر على
فاعله، ولا يجوز.
قال أبو محمد (1): من ملك من العبيد من يناسبه ويراحمه نسبا قريبا، ممن لا يحل له فإنه يعتق حين ملكه، لما روى عن النبي لا أنه قال: من ملك ذا رحم محرم عتق، قال الله تعالى: «فَلَا اقتحم الْعَقَبَةَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَة، فك رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامُ فِي يَوْمِ ذِي مَسْفَبَة» (2): وعتق الرقبة وفك الرقبة واحد. وعن النبي أنه قال: من أعتق رقبة لوجه الله تعالى فهى فداؤه من
النار، كل عضو منه بعضو منه، وفى خبر، الذكر بالذكر، والفرج بالفرج. [17] وَأُولُو الْأَرْحَامِ حِجْرُ بَيْعُهُمْ فَاجْتَنِبُ مَا كَانَ حِجْراً وَتَوَفٌ أولو الأرحام أى ذوو الأرحام، واحدهم ذو، وهو نقيض العصبة، ومنه قوله تعالى: «وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ). أى اتقوا الله والأرحام لا تقطعيها، وقرأ حمزة: الله الذى تساءلون به والأرحام، بخفض، عطفها على المضمر الذي في به.
ومن ن ملك من أرحامه وقرابته ممن لا يحرم عليه نكاحه من الذكور والإناث فإنه لا يعتق، وكره بعض الفقهاء له بيعه، وكل من ملك من الأرحام من يحرم علميه نكاحه عتق ساعة ملكه، وذلك مثل الأب والابن، وولدهم، وماسفلوا،
(1) هو الشيخ العالم عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر، وقد قتل في وقعة الغشب
(2) الآية مكية رقم 11 - 14 من سورة البلد
(3) الآية مدنية رقم 1 من سورة النساء