الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦له
[20] وَإِذَا أَعْتَقَ عَبداً سَيدُ رَفَعَ الخِدْمَةَ عَنْهُ وَالرَّهَق
1
الرهق الخزف والفزع، قال الله تعالى: «وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنسِ يمُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْحَنِّ فَزَادُوهُم رَهَقاً)
أى خوفا وفزعا.
وقال أبو عبيدة: سفها وطغيانا، قال السجستاني: رهقا: فسادا.
المسألة:
ومن أعتق عبداً لوجه الله فاستخدمه بالسكرى عن طيب نفسه فجائز في بعض القول، إذا عمل له بالكرى كالغير، ويحتمل أنه لا يستعمله بكرى ولاغير كرى
ولا يصلح الوجه فيه إلا قول من قال: لا يستعمله بقليل ولا كثير بلاكرى. وأما الكرى، كما يعمل غيره، فجائز، ألا ترى من تصدق بصدقة وردها إليه حق أو ميراث جاز له أخذ ذلك، وكذلك من أعتق عبدا وكان يعمل بالكرى، فعمل لغيره وأعطى الكرى جاز.
وقوله، لا يستعمله بقليل ولا كثير ولا يرجع في صدقته إذا تصدق، ولم يجزله أخذ ذلك ولا يعود إليه، يحتمل لا يعود إليه بغير حق، فأما في الحقوق فجائز
ذلك.
[21] وَإِذَا أَنْتَقَهُ فِي مَرَض وَهُوَ مَأْخُوذَ بِدَيْنِ مَرْتبَقٌ مرتبق مأخوذ من الربقة التي في العنق.
(1) الآية مكية رقم 6 من سورة الجن