الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧127
[22] فَعَلَى الْعَبْدِ لَهُ قِيمَهُ فِي قَضَاءِ الدِّينِ يُعطيها نسق ان
النسق مأخوذ على طريقة النظام، عام في كل شيء.
[23] وَهُوَ حُرِّ وَأَنَاسٌ زَعَمُوا أَنْهُ فِي الدَّيْنِ مَمْلُوكَ عَلَق
الغلق المالك.
[24] وَسِوَاهُمْ قَالَ يَمْضِي تُلْتُهُ وَهُوَ بِالْمُلْتَيْنِ مِنْهُ مُسْتَرَقم
المسائل من هذه الأبيات:
اختلف أصحابنا فيمن أعتق عبدا له في مرضه، ولا ملك له سواه، وعليه
دين يحيط بثمن العبد.
فقال بعضهم: العتق ماض، ويستسقى بثلثى قيمته للغرماء، وهو قول موسى
ابن على.
وقال بعضهم: العتق ماض، ويسعى بقيمته للغرماء.
وقال محمد بن محبوب، رحمه الله: العتق باطل، لأن العبد مستحق بالدين، وهذا هو القول، لأن الدين، فرض، والوصية تطوع، ولأن التصرف في المال غير جائز إلا بعد قضاء الدين، وأيضا فإن الدين والفرض مطالب به العبد، ولا يطالب
بالنفل.
وأجمعوا على أنه لو أعتقه في صحته وعليه دين يحيط بثمنه أن العتق ماض،
لأن الدين فى حال الصحة متعلق بالذمة انتقل إلى التركة.
وأجمعوا أنه لو أعتقه، وقد حكم عليه الحاكم بالدين للغرماء، وحجر عليه ماله،
وأخرجه عن يده قبل الحجر، والله أعلم.