الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١- 131 -
-
المسألة.
ومن قال: كل ولد تلده أمتى فهو حر، ثم باعها، فقيل: كل ولد ولدته فهو حر ما بقيت، وإن لم يعلم المشترى بذلك، وأراد أن يردها بذلك فله ردها.
[36] وَإِذَا اسْتَمْنَى جَنِينًا فَلَهُ كُلُّ مَا اسْتَمْنَى وَلَوْ كَانَ عَلَى الجنين في بطن أمه سمى جنينا لاستتاره في بطن أمه، والجنين الحمل مأخوذ من الأجنان، وهو الاستتار، وجمعه أجنة، قال تعالى: (وَإِذْ أَنتُم أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ» (1) مثل سريرة وأسرة، والعلق الدم، يقال، النطفة المخلة منها الولد تصير علقة، أى دما غليظا، كما قال الله تعالى: «ثُمَّ خَلَقْنَا المَطفَةَ عَلَقَةً، فخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةٌ ((2) أى قطعة لحم، «فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً»
«
[3] إن يكن جاء لشهر سادس فإذا عداه يوما لم يعق [38] وَهُوَ فِي الرابع مِنْ أَشْهرِهِ يُنْفَخُ الرُّوحُ يُنفَخُ الرُّوحُ وَفِيهِ يُختلف يوجد أن الجنين تنفخ فيه الروح على أربعة أشهر، لأنه يكون نطفة أربعين يوما، ويكون علقة أربعين يوما، ويكون مضفة أربعين يوما، ثم يصير عظما، و كسى العظم لما. فذلك أربعة أشهر، ثم تنفخ فيه الروح والله أعلم بخلقه. وفي التفسير عن الكلبي ـ نسخة ـ عن الصبى، أنه ينفخ فيه الروح إذا تم له أربعة أشهر، ثم خلق منه من بعد ما خرج من بطن أمه سنه وشعره.
المسألة:
ومن أعتق أمة وهى حامل، واستثنى حملها فله ما استثنى
(1) الآية مدنية رقم 32 سورة النجم. (2) الآية مكية رقم 14 من سورة المؤمنون.