الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

132

-

قال أبو الحسن

(1)

ا

، رحمه الله: استثنى ما في بطنها وقد تحرك، فعند بعضهم

أن له مثنوية، قال، وأحب قول من لا يرى له مثنوية، لأن الولد بضعة منها ويعتق بعتقها، ألا ترى أنه حر باستثنائه الابن وهو في البطن لا يدرى حى ولا ميت، لا أراه ثابتا.

وقال أيضا: اختلفوا فى من أعتق أمته، ويستثنى ما في بطنها، فأجاز قوم المنقوية ولم يجز آخرون، ووقف آخرون عن ذلك.

[39] وَإِذَا وُبر عبد لم يجز بيمه إلا بدين أو بحق التدبير عتق المملوك بعد موت المدبر، والتدبير مأخوذ من الدبر، لأن السيد

أعتقه

بعد مماته، والميمات دير الحياة.

المسألة:

ولا يجوز بيع المدبر لأن الحرية لحقته، وهو ما عتق عليها بصفة موت سيده المدير عند أكثر أصحابنا لا يجوز، ووافقنا على ذلك أبو حنيفة، واحتج أن النبي، نهى عن بيع المدبر، ويقول ابن عمر: لا يباع المدير ولا يوهب

وبيع

ولا يورث.

وأجاز

بعضهم: بيعه لسيده إذا كان مدينا، واشترط أصحاب هذا الرأى

أن يكون المشترى لا يخرجه من بلد المدبر له.

والأول هو الذى يوجبه النظر عندى، لأن البيع يقع مجهولا، ومتى ثبت في البيع الجهالة بطل باتفاف، ولا يخلو أن يكون البيع وقع على رقبة العبدو الاستخدام، فلما كان بيع الرقبة لا يجوز باتفاق منهم كان بيع الخدمة لا يجوز أيضا، لأن الخدمة

منه عرض معدوم، ولا يعلم مقدار ذلك البائع ولا المشترى

(1) عالم ونقيه عماني من أهالى عمق من صحار.