الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦136
-
[4] وَإِذَا كَانَ أَبُوهُ شِرْكَة بَيْنَ قَوْم وَهُوَ فِيهِمْ مُلْتَرف
ملتزق بهم ماس بهم ملازق بهم.
[49] عَتَقَ الْأَبُ بِميراث ابْنِهِ مِنْهُ بِرًا كَانَ أَوْ إِنْ كانَ عَوْ البربر الولد لوالديه، كما قال الله تعالى: «وَبَرَا بِوَالِدَيْهِ (1)» أى بار بهما،
والعقوق قطيعة الوالدين وغيرهم والفعل عق يعق عقوقا، وعاقا وعقا فهو عاق، أى قاطع رحم، وأصل العقوق القطع وإليه يرجع عقوق الوالدين، لأن القطع
والفسق واحد.
قال الشاعر:
فأصبحتا منها على غير مؤمِن بَعِيدَيْنِ مِنْهَا مِنْ عُقُوقِ وَمَأتم
فَأَصْبَحْتُمَا
وأصل العق الشق، وإليه يرجع عقوق الأبوين، لأن القطع والشق واحد.
قال الشاعر:
إنَّ الْبَنِينُ شِرَارُهُم أمْثَالُهم مَنْ عَقَّ وَالِدَه وَبَرَ الْأَبْعَدَا
وقال آخر:
وكَمْ خَلَصَتْ لِلْمَرْه فِي خَيْرِ دَرَّه مبرة من والاه كل عُقُوقِ غير أن أباه يعتق بشركته لهم فيه، كان بارا لوالده، أو عاقا له.
[0] وَسَمّى لِلْقَوْمِ فِي حِصّتِهِمْ سَمْعَ مَكْبُول بغل وَوَهَلْ المكبول الموثق، والكبل قيد ثقيل، والغل ما يتضمن اليد والعنق،
والوهق حبل من صوف يعقل في رقبة الفرس، ومن ورث حصة من أبيه هو
(1) الآية مكية رقم 14 من سورة مريم.