الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

- 138

من الجذع، وهو ابن خمس سنين، والحق أنزل منه، وهو ابن أربع سنين، والأنثى من الجذع جذعة، ومن الحقاق حقة، وما أحسن تمثله وإخراجه المعنى

المسألة:

في هذا قال أهل الفقه، فى رجل ملك ابنى أخيه، وهما ورثاه، ولا مال له غيرهما، فلما جاء الموت أعتقهما جميعا، أو عتق أحدهما، ووهب الآخر له، قال أعتقهما عتقا، وإن وهب أحدهما لأخيه عتق إذا ملكه أخوه، وإن مات المم فقد عتقا على الوجهين جميعا، ولا سبيل عليهما، إلا أنهما عطية عند الموت، فلا تجوز، وقد ورثاه ولا مال له غيرهما، وكانت قيمة الأول، وهو الجذع على قوله، وهو ستمائة درهم، وقيمة الآخر ثلاثمائة درهم، فرأينا أن الذي قيمته ثلاثمائة درهم يرجع على الذي قيمته ستمائة درهم بمائة درهم وخمسين درهما حتى تكون قيمتها نصفين، والله أعلم بالصواب.

[56] وَالَّذِي قَالَ عَبِيدِي كُلُّهُمْ يَوْمَ يَأْتي وَلَدِى حيا عُقُق [o] فأن مَيْتًا فَلا عتق يُرَى وَإِذَا مَا بَلَغَ ابْنِي فَفَرِق

المسألة:

ومن قال: عبيده أحرار يوم يأتى ولده حيا، فأبى به ميتا فإنهم لا يعتقون، وكذلك، إن قال: إذا بلغ ابنى فعلامه حرفمات ابنه قبل البلوغ فلا يقع تحرير

في هذا، واستعارة الغرق فى موضع الموت، لأن الفرق من أسباب الموت.

قال الشاعر:

وَمَنْ لَمْ يَمَتْ بِالسَّيْفِ مَاتَ بِغَيْرِهِ تَفَوَّنَتِ الْأَسْبَابُ وَالْمَوْتُ وَاحِدُ