الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

142 -

-

غيره، عيق، ولم يجب عليه ملكه، وذلك مثل أن يقول الرجل لغلامه، أنتحر في سنة كذا وكذا، أو في شهر كذا وكذا، ثم باعه قبل دخول السنة أو الشهر فإنه متى دخلت السنة أو الشهر عتق من مال البائع، وللمشترى الدرك (1)

[7] وَحَرَامَ بَيْعَهُ إِن قَالَ إِن أَدْرَكَ الصَّيْف عَتيق والنبق

فلا

النبق ثمر السدر، يقال، نبق ونبق.

المسألة:

ومن قال لعبده: إذا جاء القيظ، أو أدرك النبق، أو جاء الصيف فأنت حر

يبيعه ولا يحل له بيعه، فإذا جاء القيظ وما حده فهو حر حيث ما كان.

[1] وَإِذَا اسْتَثْنَيْت مَالًا ظَاهِراً حُزْتُهُ مِنهُ بِمِلكَ وَبِرق الملك ما ملكت اليد من مال وخول، والملك الله الواحد القهار، والرق

العبودية، والجمع الرقيق، ويقال، رق فلانا، أى صار عبداً. وفي حديث على بن أبى طالب، حط عنه بقدر ما عتق، ويسعى فيما رق عنه أى فما قد بقى من العبودية.

] وَلَهُ مَا كُنتُ لَمْ تَسْتَمْهِ وَلَكَ الْبَاطِنُ مِمَّا قَدْ وَسَقْ وسق يعنى ماجمع العبد من مال باطن، ومنه قوله تعالى: «وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَق» (2)

أى ما جمع، وذلك أن الليل يضم كل شيء إلى مأواه

(1) أى أن يدرك عنه.

(2) الآية مكية رقم 17 من سورة الانشقاق.