الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠[96] وَمَنْ أَبْدَعَ الْأَشْيَاء لَا عَنْ دَلَالَةٍ
حِذَاهَا وَلَا عَوْنَ هُنَالِكَ مُسكنم
ومن في موضع رفع (1)، عطف (3) على تبارك علام الغيوب، وقال: تبارك من أبدع الأشياء، أى ابتدأها، وابتدأ خلقها، ولا معين له على خلقها، هو الأول قبل كل شيء، ولا مبتدع سواه.
[97] هُوَ اللَّهُ فَرْدٌ وَاحِدٌ لَيْسَ عِندَهُ شَرِيكَ تَعَالَى اللَّهُ ذُو الْمَنَّ وَالْكَرَمْ الفرد الواحد، والله جل ثناؤه، والفرد وهو تفرد بالأمر دون خلقه،
والكرم معناه الرفعة، وهو المرتفع عن كل شيء، يقال: فلان أكرم قومه،
أى أرفعهم منزلة.
[8] وَإِلى أَرَى الشَّكَاكَ قَوْما تَحَيَّرُوا
وتاهوا كَمَا تَاهَ الشَّرُودُ مِنَ النَّعَم
الشكاك جمع شاك، وهم الميجيرون في أمورهم، قد شكوا فيها ولم يستيقنوا
فتاهوا ذهو باً على وجوههم، حائرين ضالين، والشرود من الإبل النفور.
[99] وَمُرْجِنَةٌ قَالُوا أَلَا كُلُّ مُرْتَدٍ إِذَا مَا تَرَدَّى فِي لَعَلَى النَّارِ لَمْ يَقُمْ إنما شبه المرجئة (3) باليهود والنصارى، وقد روى عن النبي الله قال:
(1) أى مبتدأ وفي موضع رفع أى فى مكان يكون فيه الاسم مرفوعا، ومن ليست مرفوعة لأنها اسم موصول مبنى في محل رفع. (2) كذا فى الأصل، والصواب أنها عطف على من في البيت السابق قبله الذى أوله تبارك
علام الغيوب
(3) المرجئون طائفة تؤخر أمر الله حتى ينزل الله فيهم ما يريد.