الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

وقال: تكون الوصية بثمنه من جملة المال، لأن هذا شيء لزمه في الصحة، فهو مثل الدين، فإن أشهد بذلك فى صحبه أخذ العبد من بعد موته ولو بجملة ماله، و إن أوصى بذلك في مرضه كان من ثلث ماله مع وصاياه.

[1] وَإِذا أَعْتَقَ عَبْداً سيد خيفة حَاذَرَ مِنْهُ وفَرَقْ الخيفة الخوف، ومنه قوله تعالى: «وَاذْكُر رَّبِّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا

وخيفة (1). أى خوفا، والفرق الفزع.

تقول: رجل فروق، وامرأة فروقة، وقد فرق فرقا، وهو فرق، إذا كان يفزع من كل شيء، وقوم فروق وامرأة فروق.

قال الشاعر:

ممْشُوقَةٌ خَلْفَ السُّجُوفِ قَصِيرَةٌ جسُورٌ عَلَى ضِرْع الرُّجَالِ فَوق الممشوقة المطوية، والسجوف جمع سجف، وهو القصير.

[2] لَمْ يَجُز عنق وَإِن حَلَفَهُ حلف الْمَوْلى يمينا فصدق

المسألة:

ومن

خيره عبيده أن يعتقهم فأبى، وخاف منهم القتل، فأعتقهم على ذلك

فهم عبيده ولا يجوز عمقة، وقيل في رجل دلاه عبده في بئر بحبل، وقال له: إن لم تعتقني أرسلتك، وخاف الهلاك على نفسه فأعتقه، فإنه لا يكون عتقا، وإن حلفه ما أعتقه، فخلف المولى أنه له، حيث عليه على هذا.

(1) الآية مكية رقم 200 من سورة الأعراف.

(10 - الدعائم / 2)