الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

قال النبي: حتى يذوق من عسيلتها وتذوق من عسيلته، وإنما سماها رسول الله عسيلة بتصغيره لها، والعسل يذكر ويؤنث، وإنما جرى على الجماع اسم

العسل للحلاوة التي يجدها المجامع من الجماع، فسماه عسلا لحلاوة العسل، من طرق التوسعة، ومجاز اللغة، وإن لم تكن عسلا في الحقيقة، وعن ثعلب أن العسيلة من كل شيء صفوه.

قال الشاعر:

لَوْ بِلْتُ كُلَّ نَفِيَةٍ تو بات مِنْ دُنْيَايَ كل نفيه وملكت من كل الأمور مسيلة وَمَلَكْتُ مِنْ [105] فلها إن سَفَحَتْ أَوْ نَكَحَتْ وَبَيْنَهَا طَبَقًا بَعْدَ طَبق سفحت أى زنت، والسفاح يسمى الزنا، ومنه قوله تعالى: «محصنين غير مسافحين» (1). أى متزوجين غير زناة، وقيل: سمى سفاحا، لأن الرجل يسفح ماءه عليها، أى يصبه، وقوله، إن نكحت أى تزوجت، والسفاح صب الماء بلا عقد ولا نكاح، كالشيء يصب ضياعا، والسفاح رجل من العرب سفح ماؤه في غزاة غزاها، والطبق الجماعة من الناس، إنما معنى قوله، طبقا بعد طبق، أى لو جاء بنوها جماعة، هكذا وجدت، والطبق كل عطاء لازم كقولك

أطبقت الحقة المسألة:

ومن أقر وأوصى بغلامه أو جاريته لزوجته ما لم تتزوج، فقيل، هي لها

ولورثتها، تزوجت أم لم تتزوج، لأنه ملكها إياها، وشرطه باطل. ومن قال لغلامه، أنت حر إن لم تتزوج، فليس له بيعه حتى يتزوج، فإن

مات السيد قبل أن يتزوج فهو حر.

(1) الآية مدنية رقم 24 من سورة النساء