الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠-
??
[11] عَتَقُوا إِذْ زَوِّجُوهُ أَمَةً جَشْرَةَ الجِلْدِ غلباء العنق الجشرة الخشنة، يقال: أرض جشرة أى خشفة، والجاشر والجشر الغليظ،
وجشر الصبح إذا انكشط عنه الظلام، وغلباء العنق، أي غليظة الرقبة، تقول:
فلان أغلب العنق إذا كان غليظ العنق، وقوله تعالى: «وَحَدَائِقَ غُلُبا»
(1)
أى غلاظ الأعناق، يعنى النخل، وكل نخلة وشجرة يقال لها غلباء، والأغلب من كل شيء غليظ الرقبة.
قال الشاعر:
وَمَا غَلَبَتْ رِقَابَ الْأَسْدِ حَتى تغيب في جوانحها مرارا [112] وَهُوَ وَجَدَانَ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ بَرْجَاهِ دَعْجَاه الحدق البرج بالجم سعة ما بين الحاجبين، وألا يكون بينهما شعر وهو ضد القرن، والأقرن الرجل المقرن الحاجبين، والعرب تكره القرن، وتحمد البرج، وإذا أبدت المرأة محاسن وجهها قيل برجت، والدعج بياض العين في شدة سوادها. قال الشاعر:
دعْجَاء فِي بَرَج لمياه في امس كَأَنها فِضَّةٌ قَدْ مَسَّهَا ذَهَب فِي
والحدق
حلقة
جمع
(1) ،
[113] لَمْ يَجْز تزويج سَوْدَاء عَلَى حُرَّةٍ ذَاتِ جَمَال وَسَمَقٌ
والسمن النبات، والسمق أيضا الطول، يقال، جبل سامق، أراد ذات جمال
وطول.
(1) الآية مكية رقم 30 من سورة عبس.
(2) اللمي سمرة في الشفة واللمس سواد مستحسن في الشفة