الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢162
[17] أَيُّهَا الْفِرُ أَفِي وَيْكَ أَفِي أَنْتَ فِي أَسْتمَالِ دَهْرٍ قَدْ خَلَقَ الغر الجاهل بالأشياء، والغر الذى لم يجرب الأمور مع حداثة سنه، وهو
كا اغمر، ومصدره الغرارة، والجارية غريرة، والمؤمن غر كريم، يواتيك مسرعا،
ينخدع للينه وانقياده، والغار القايل، وقوله ويك بمعنى ويلك
قال الشاعر:
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأبْرَا سقمها
•
قَوْلُ الْقَوَارِي وَيْكَ عَنْتَرَ أَقبل)
والسمل الثوب الخلق، وجمعه أسمال، شبه أخلاق وخلقان.
قال الشاعر:
ألا بَاقِيلُ قَدْ خَلَق الجديد وحبك ما يمج ولا يبيد خلق أى الدهر قد خلق وهرم وانقضى وأنت مغتر، وقوله: أفق ويك أنق،
فالإفاقة الصحي من السكر، ومن الفر والجهل، تقول: أفاق يفوق.
[11] أَنتَ فِي دَهْرٍ كَفُورٍ أَهْلُهُ أَهْلُ أَطْمَاع وَدَةٌ وامق الكنود الكافر، وهو في الجمع بضم الكاف، وفى الواحد بفتحها، وهو ها هنا في معنى الجمع، أى أهل هذا الدهر كفار نعمة، ويحتمل أن يكون كفار
شهادة وجحد.
وقد فسر قوله تعالى: «إِنَّ الْإِنْسَانَ له لَكَنُود)» أي كفور
(1) القائل هو عنترة بن شداد الشاعر الجاهلى المعروف.
(2) الآية مكية رقم 6 من سورة العاديات