الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

- 163 -

وكلك الأرض الكنود التي لا تنبت شيئاً، والدق مصدر دققت الشيء أفقه دقا إذا كسرته قطعة قطعة، والطمع الرجاء وقد فسر قوله تعالى: «لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ

يطعمون ((1) أى يرجون، والطمع دنس المرض.

قال الشاعر:

لا خَيْرَ فِي طَبَعَ بُدْنِي إِلَى طَبَعَ وعفةٌ مِنْ قِوام الْعَيْشِ تَكْفِينِي

العفة البلغة من العيش.

قال الشاعر:

وَمَا الْمَيْسُ إِلَّا بُلْغَةٌ حَيْثُ نَلْتها كَفَتْكَ وَمَا الْمَحْجُورُ ضَرْبَةً لَازِبِ) واللعق جمع لعقة، ولعق من الأصابع من بقية ما يبغى فيها من طعام، والله ورق أقل الزاد، ما معنا) إلا لعوق أى شيء يسير.

[119] دَاء الله نيا فَهَل يَرْجُو امْرُو يَجمع الداء شِفَاء مِنْ وَلَوْ

قال

الداء ممدود، وهو جامع لكل مرض، حتى قالوا، الحمق داء، وفى الحديث

،

عيسى عليه السلام، حب الدنيا رأس كل خطيئة، والمال فيها داء كبير قيل، ما دواؤه با روح الله؟ قال: يسلم من الفخر والكبر، قال: فإن لم يسلم، قال: يشغله إصلاحه عن ذكر الله، والشفاء الدواء النافع من كل داء، ومنه قوله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُختلف أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفاه لِلنَّاسِ (4).

(1) الآية مكية رقم 46 من سورة الأعراف.

(2) في الأصل لازم بدل لازب واللازب هو اللازم الثابت.

(3) في الأصل، ما معناه

•

(4) الآية مكية رقم 69 من سورة النحل