الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤-
وفى هذا قولان، قيل أن الهاء ترجع إلى العسل، والمعنى، في العسل شفاء للناس، وقيل، إنها ترجع إلى القرآن، والمعنى في القرآن شفاء للناس، وهذا القول إذا فسر على أنه حسن المعنى فيها قصصناه عليكم من قصة النحل في القرآن.
تقول: كل داء يرجى شفاؤه إلا الحق فإنه ليس له شفاء، والولق المس
والجنون، تقول، رجل مألوق، وبه ألق، أى مس وجنون.
[120] لَوْ بغير الماء حَلْقِي شَرَق لأساغ الام مابي مِنْ شَرَفْ يقول: لو شرق حلقى بغير الماء لأساغه، ولكن شرقي بغير ذلك، تقول، شرق بالماء، وغص بالطعام وجرض بالريق، وفى الحديث عن الحسن البصرى، أنه اجتاز به المهلب بن أبي صفرة، وهو إذ ذاك أمير البصرة راجلا يخطر في مشيه، فنظر إليه الحسن البصرى، فقال، هذه مشية يكرهها الله إلا بين الصفين فالتفت له المهلب، فقال له ياهذا، أو تعرفنى؟ قال: نعم، جيد المعرفة بك، وإن شئت وصفتك، فقال: نعم، صفنى.
قال، أنت الذى أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بينهما
تحمل العذرة، فترك المهلب خجلا.
والتفت الحسن إلى أصحابه. وقال: مسكين ابن آدم، ما لابن آدم والفخر
قتيل الشبع، صريع الجوع، تؤلمه البقة، وتقتله الشرقة، وتنتينه العرقة
قال أبو تمام، حبيب بن أوس:
ذُلُّ السُّوَالِ شَجَا فِي الخَلْقِ مُعْتَرِضُ مِنْ دُونِهِ شَرَقٌ مِنْ خَلْفِهِ جَرَضُ