الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨168 -
[1] وَأَنْزِلُ بِأَيِّة بقعة فالفَرْسُ يُعرف بالبقاع البقعة واحدة البقاع، وهو الموضع المستوى من الأرض الواسع الحر،، الذي ينبت فيه الشجر، أى كل بقعة لها غرس، وهذا يرجع إلى معناه، إلى ماتقدم من الخصال الثلاث، ولأن من البقاع ما ينبت الطيب من الشجر، مما يؤكل وينتفع به، ومنها ما ينبت الحنظل والحرمل والفرمل، ومالا يؤكل ولا منفعة به، والغرس ماغرس، أى زرع أى زرع من الشجر، وجمعه أغراس، والغراس وقت الفرس،
والفرس أيضا الغسل.
قال الشاعر:
وَهَلْ يُنْمِنَ الخَطَّيَّ إِلَّا وَشِيجُهُ وَتُفَرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ
[7] لَا يرتقي أسَدُ الفَرِيف مع القوادي في المواع أى لا يرعى الأسد الذى ألف الغريف. والغريف شجر من يبرين (1)، وهو
الغرف أيضا، والغريف لا ينبت إلا فى الجبال، وإنما منبته الآجام (2) والغيض
حيث تسكنه الأسود.
ومنه قوله:
* أَسْدُ غَرِيفِ مَقِيلَهَا الغُرَفُ
*
وأسد الغريف إضافة إلى الغريف، والفوادر الوعول، وواحدها فادرة، وهى
المسنة، والجمع فدر، إذا تم سنه وذكاؤه.
(1) بلد معروف في سلطنة عمان باسم يبرين، تقع على بعد أربعة أميال من الجنوب الغربي
من بلدة بهلا. وكان بها حصن لاتزال آثاره باقية.
(2) الآجام جمع أجمة حركة وهي الشجر الكثير الملتف