الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

169

-

قال الشاعر:

وَكَأَنما انْبَطَحَتْ عَلَى أَنْبَاجِهَا قُدُرُ تَشَابِهِ قَدْ تَعَمِّنَ وُعُولا) وهى تسكن الجبال الطوال، ولا ترتعى فى السهل، يقول الأسد لا يرتعي في رءوس الجبال مع الفوادر، وإنما مسكنه الفيل والآجام والأيك، وهو ما القف من الشجر، وهذا أيضا مثل على ما بعده، أى العالم ليس كالجاهل، كما أن موضع الأسد ليس كموضع الوعل (2).

[] وَاللَّيْثُ لَيْسَ مَحَلَّه عَفَ الفِنَانِ وَلَا الْبِقَاعِ الليث الأسد، جمعه ليوث، وهو أنه لا يحل رءوس الجبال، والشعف واحدته شعفة وشعوف وهي أيضا شناخيب الجبال وشماريخها، والقنان رأس الجبل وجمعه

أقن.

قال الشاعر:

جَعَلْنَا الْقِنَانَ عَنْ يَمِين وَحَزْنَةٍ فَكَمْ بِالْقِنَانِ مِنْ تُحِلَّ وَتُحْرِمِ القنان جبل لبنى أسد، والمحرم والحرم سواء، وهو الموضع الغليظ، والبقاع

ما ارتفع من الأرض، وقيل، البقاع كل تل مشرف، فهو بقاع [9] أو مَا تَرَاهُ خَادِراً إلف الغريف من السباع يعنى بالخادر الأسد، أنه يألف الغريف، والأشجار الملتفة دون السباع كانها، ولا يكاد يسكن الجبال ولا الصحارى المنفرجة، ولا يسكن إلا الآجام، والخادر المستتر، ومنه المرأة المخدرة، والمخدرة المستترة الخادرة في بيتها، والخدر الستر. قال الشاعر:

ملْ سُوَيْدٌ نَيْرُ لَيْتَ خَادِرٍ نَبَذَتْ أَرْضُ عَلَيْهِ فَانْتَجَعْ

(1) كذا في الأصل.

(2) هو تيس الجبل.