الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١وقال آخر
- 171 -
-
-
كان البراعَ الجُوْف مِنْ تَحْتِ لَحْمِهَا
واليراع الرجل الجبان.
قال الشاعر:
•
إذا اسْعَطَتها نشر نجد جنُوبَا
ولَا تَوبُ الثَّقَاءِ بِنَوبِ عِز فيُطوَى عَنْ أَخِي الحَيعِ الْيَرَاعِي
[12] وجميعه شَجَرُ تَفَاضَلُ كَالْأَمَاحي
وَالْأَفَاعِي
أى الشجر، فضل بعضه على بعض، كما تتفاضل جواهر الأماحى والأفاعي، جمع أفعى، وهي حية رقشاء دقيقة العينين، عريضة الرأس لا ينفع منها رقية ولا ترياق، وربما كانت ذات قرنين، والأفعوان الذكر.
ذكرت حويرثة بنت أسماء عن همها قال، خرجت حاجا مع قوم إذ نزلنا ومعنا امرأة، فنامت فانتبهت وحية منطوية عليها، وقد جمعت رأسها مع ذنبها بين ثدييها، فهالنا ذلك، فار محلنا، ولم تزل منطوية عليها لا تضرها حتى دخلنا أنضاب (1) الحرم، فانسابت الحية، فدخلت مكة، فقضينا حجنا، وانصرفنا، حتى إذا كنا بالمكان الذى انطوت فيه الحية، وهو المنزل الذي نزلت فيه، فقامت، فاستيقظت والحية منطوية عليها، ثم صفرت الحية، فإذا بالوادى بسيل علينا حيات فهشتها حتى بقى عظامها، فقلت الجارية كانت معها، أخبرينا عن هذه المرأة، قالت: نعت ثلاث مرات، كل مرة تلد ولدا، فأوضمته، شجرت له التفور (2) ثم ألقته فيه. . (3)
(1) جمع نصب، محلة قرب مكة. (3) كذا في الأصل.
(2) التنور هو الفرق.