الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣-
[105] قالَ وَكُلُّ وَارِدُ حَرَّ قَبْرِها عَلَى الرَّبِّ حَتْماً فِي مَوَارِدِها السُّدَم إن الورود ها هنا الاختبار بالنار والوصول إليها، والنظر إليها، لا الدخول
فيها، إن الخلق جميعا يردون النار فينجو المتقى وعزل الظالم.
[10] عَمُوا الْوَجْهَ فِي التَّأْوِيلِ قِدْمَا فَأَصْبَحُوا
كمحتطب فِي اللَّيْلِ مَهمَا يَجِدُ يُغم
هوا وجه الأمر والرأى فى تأويلهم، والتأويل التفسير، ونصب للوجه بنزع الخافض (1)، لأنهم هوا عن الوجه، وهو كقوله تعالى: «وَاخْتَارَ مُوسَى قوْمَهُ (2) أى من قومه، كمن يحتطب في الفيل فلا يدرى ما يأخذ، وربما يضم
في يده أنهى.
[17] أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ قَالَ لِأَحَمدِ سَأَقْرِئُكَ الْقُرْآنَ فَانْهَضَ بِهِ وَقُمْ يعنى قوله جل وعلا: «سَنُقْرِ ثُكَ فَلَا تَنْسَى) أراد فلا تنساه، فإذلك أثبت الألف ولم يجعله نهيا، قال مجاهد (4): كان رسول الله لا يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينساه، فأنزل الله هذه الآيه، قال الكلبي (5): لم ينس شيئا
بعد نزول هذه الآية.
(1) أى حذف حرف الجر.
(2) الآية مكية رقم 155 من سورة الأعراف.
(3) الآية مكية رقم • من سورة الأعلى.
(4) هو واحد من أوعية العلم. مجاهد بن جبر
•
مولى بني مخزوم من التابعين: لازم
ابن عباس وقرأ عليه القرآن وسمع سعد أو عائشة وأبا هريرة. توفى سنة 103 هـ. (ه) هو ابن السائب بن بشر الكلبي، روى عنه ابنه هشام وحماد بن سلمة وابن المبارك
وابن جريح وابن إسحق وغيرهم، وهو غير ثقة، توفى نحو عام