الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

[108] وَقَالَ لَهُ إِلى سَأَدْخِلُكَ الحَرَمَ بِأَمْنِ وَإِيمَانِ عَلَى رَغمِ مَنْ رَغَمْ فهذا معنى قوله تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الحَرَامَ إِنْ شَاء الله (1))، قال الكلبي: رأى رسول الله في المنام، أنه هو وأصحابه يدخلون المسجد

الحرام قبل دخولهم بسنة، ودخول اللام في النون لتدخلن يعنى، القسم، معناه،

والله لتدخلن، أى من صدق الوعد، آمنين من العدو، ويقال: رغم

الله أنفه

[19] فَلَمْ يَكُ لِاسْتِثْنَائِهِ ضَلَّ نَاسِياً

(2)

وَقَدْ دَخَلَ الْبَيْتَ الحَرَامَ فَلَمْ يُرَم

رام الشيء برومه، وقوله: فلم يك لاستثنائه ضل معناه، لا يوجد ربي ضالا

عنه، وهذا بقوله تعالى: (قَالَ عِلْمُها عِندَ رَبِّي فِي كِتَابِ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا ينسى (2) (يقول: أهم الهم محفوظة عند الله يجازى بها

(د)

[110] وَأَسَدُ بَنِي النَّجَارِ تَحْضُرُ حَوْلَهُ

بأَسْمَانِهِمْ كَالْأَسْدِ تَخْطُرُ في الأَجَمِ

ا دخل النبي الله مكة يوم الفتح كان حوله بنو النجار، وهم الأنصار، من الأوس والخزرج، وشبههم حوله كالأسد تخطو في الأجم جمع أجمة، وجمعها أيضا آجام، وهي منبت الشجر كالغيط، وهى مسكن الأسود، وكذلك العرين

والجفية.

(1) الآية مدنية رقم 27 من سورة الفتح (2) الرغام هو التراب، والمعنى أذله وأهانه.

(3) الآية مكية رقم 52 من سورة طه، وفى الأصل تحريف للآية.