الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

[16] هَذَا وَكُل مُكاتب خر بصافية البياع أجمع أصحابنا على أن المكاتب حر، وأنه غريم كسائر الفرماء بما عليه من الذي كوتب عليه، وأن الزكاة جائزة له، والمكاتب حين كاتب سيده صار حرا، والثمن عليه ولو كان البيع ضعيفا، وكذلك لو باع لرجل، وأعتقه المشترى، وكان البيع منتقضا يبعض الأسباب، ثم أعتقه، وكان الثمن للذى باعه، والمكاتب هو أن يكتبله عققه ويكتب عليه ثمنه إلى الأجل الذي يؤدى ثمنه فيها، فإذا وقع عليه البيع فقد صار حرا، ولم يبق لسيده فيه شيء، قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يبْتَغُونَ الكتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِيتُم فِيهِمْ

خير ا»، يعني لماكوتب عليه. وقيل، معناه: إن وجدتم عندهم وفاء.

(

[17] ويجوز بيعك المكاتب بِالْعُرُوضِ مِنْ الْمَتَاعِ العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولاوزن، ولا يكون حيوانا ولا عقارا،

وجمع العروض عرض، وقال الخليل: العرض ما ليس بنقد، والجمع العروض

المسألة:

المكاتبة على وجهين، أحدهما، إذا قال، قد بعتك نفسك بكذا وكذا

فقد صار حرا. وكذلك إن قال، قد كاتبتك إلى كذا وكذا، وأما إذا قال: إذا أتيتنى بكذ وكذا درهما، أو ما شرط، فأنت حر، فهذا إذا أتى بما شرط عليه كان حرا، وإذا طلب العبد من مولاه بيعه لنفسه فإن أنى فإنه يؤمر بذلك، فإن فعل، وإلا لم يحكم عليه حكما لازما، فإن كاتبه على دراهم كانت مع العبد لمولاه ثم رجع في المكاتبة لما علم، وقال، إلى رجعت في المكاتبة فلا تقول، إنه يرجع

(1) الآية مدنية رقم 33 من سورة النور

،