الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

- 119 -

-

عند آخرين فأعتقوا كلهم فإن ولا كل واحد منهم لمن أعتق، وقيل، إن الأب الأكبر يجر ولاءهم، وذلك فيه نظر، فانظر فيه.

و أما الأم فلا بجر الولاء إلى مواليها، وولاؤهم لمواليهم غيرها ولمن أعتقهم، وبالله التوفيق والولاء ولا عياقة ولا صليبة، فأما العتاقة فما صح أنه أعتقه أو أبوه

أو جده فولاؤه لمن أعتقهم، وقولنا إن الولاء للأب حيثما محول جر ولاء أولاده، ومن لم يعرف له أب ولا جد حر، قوله لمن أعتقه

الناع-

أب

[30] وَيَجرُ إِنْ هِيَ أنتِقَتْ وَالْأَبُ عَبْدُ فِي والأمة إذا أعتقت وولدت أولادا بعد عتقها وتناسلوا، ولا يعلم لهم ولا أحد أعتقهم. فقد قيل إنهم موالى لمن أعتقهم، فقد قيل إنهم موالى

لمن أعتق أمهم.

المسألة:

واختلف الناس في الولاية، هل تكون للنساء مثل الرجال أم لا، فقال الأكثر، ليس للنساء من الولاء شيء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقهن، وقال الأقل، إن لهن من الولاء مثل ماللرجال، وولاء المكاتب لنفسه إذ الولاء لمن أعتق

فصل

قضى رسول الله في بريرة (1) أربع قضيات فثبت ذلك سنة أمته في العتق وغيره، قضى أن عائشة لما اشترت بويرة لتعتقها اشترط الباء. الولاء لنفسه،

فأبطل النبي شرطه، وقال الولاء لمن أعتق.

(1) صحابية. وكانت جارية لعائشة زوج الرسول عليه السلام، واشترتها لتعتقها.