الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

وله أيضا قلل في الطلاق وأحكامه

-

183

الطلاق

:

[1] أفق قَبْلَ التَّأَوُهِ وَالفِهَافِ وَقَبْلَ نُشُوبِ رُوحِكَ فِي البَرَاقِي

أفق قيل من الإفاقة، وهو كيإفاقة السكران من سكره والشاب، نغيه وجهله،

والمريض من ألمه وغشوته، ومعناه، أصح وأقصر هما أنت فيه من ترك العمل بالطاعة وطول الأمل والضراعة.

قال الشاعر:

أفيقا بَعْضَ لَوْمِكُما وَقُولَا قَصِيدَ كُمَا بِمَا قَدْ تَعْلَمَانِ والتأوه أن يقول المريض، آه آه، والفهاف قيل إنه جمع فهقة، وهى الفقرة من العنق، وهي التي تلى الرأس، وقيل، الفهاق الذي يسمع في حلقوم المريض عند خروج روحه، يقال فلان يفهق، وفيه الفقهة، والنشوب الدخول، يقول، دخول روحك في التراقي وواحد التراقي ترقوة، وهى العظم المشرف على الصدر، ويقال، إنهما ترقوتان، فجمعهما بما حولها

ومنه قوله تعالى، كَلَا إِذَا بَلَغَتِ البَرَاقي» (1)، وصارت النفس والروح بين تراقيه، «وَقِيل مَنْ رَاقٍ» أى من يرقى، وأصل الفهق الامتلاء. قال كحائية الشيخ العراقى، يفهق أن يمتلاء، وقيل الفهاق بقية رمق.

(1) الآية مكية رقم 26 من سورة القيامة