الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

-

- JA?

[2] وَقَبْلَ صَبِيحَة مَا مِنْ مَسَاء لِعَلمتها عليك ولا قواق أى أفق قبل يوم تصبح فيه ولا يمسى عليك، وبالفواق ترجيع الشهقة العالية، ويثال، الذي يصيبه البهر فاق يفوق فوقا وفواقا، وفواق الناقة رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، يقال، فواق ناقة في معنى الإفاقة، ويقال في قوله تعالى: ما لَهَا مِن فواق (1) من إفاقة كيإفاقة العليل. ويقال: فواق وقواق بمعنى واحد وقوله، ما لها من فواق، أى ليس بعدها إقامة ولا رجوع إلى الدنيا

D

قال الشاعر:

تَشاغَلَ لمَّا جِئْتُ فِي وَجْهِ حَاجَتِي

وأطرق متى قلت وان مات أو عَسَقا

وأجمعت أن أنها حين رأيته

يَقُوق فواق الموت حتى تنفا

[3] وَقَبَل وَدَاعِ أَهْلِكَ بِافْتِرَاقِ وشخط لَا يَئُولُ إلَى تَلاقِ أى قبل أن يودعك أهلك للفرقة، فرقة الموت، التي ليس بعدها اجتماع

أو تلاق، وشحط، يقول يشحط شحطا إذا بعد.

قال الشاعر:

وقال آخر:

*

إذا شَعَطَتْ دَارُ وَشَطَ مَزَارُ

*

وكل قَرِينَةٍ وَمَترُ أَلف مُفارِقَةٌ إِلَى الشَّحْطِ الْقَرِينَا

قرينة الرجل زوجته، وهو قرينها.

(1) الآية مكية رقم 15 من سورة ص.