الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

-149.

والسوق النزع، لأن النفس يخرج من الجسد بشدة وألم وتذهب فلا تعود، يقال رأيت فلانا يسوق سياقا أى ينزع نزعا عند الموت، وفي القرآن: «وَالْتَفَّتِ الساق بالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمِئِذٍ الْحَسَاَقُ (1) أى اجتماع أهل الدنيا

والآخرة.

ومعنى قوله، قالوا في السياق تراه أمسى، وهم أيضا مثله في السياق لو كانوا

يعلمون.

[0] وَقَدْ مَلَّتْ عِيَادَتَك الأواني وأعييت الطبيب وَكلَّ رَاقِ

ملت من الملال والسأم وترك المواصلة.

قال الشاعر:

لَيْسَ اليَلونُ مِنْ أَمَارَاتِ الرَّضَا لكن إذا مرَّ الْحَبِيبُ تلونَا والعيادة زيارته للمريض، تقول، عاده يعوده عيادة إذا عاد إليه مرة بعد

مرة، وهو مشتق من العود.

قال الشاعر:

وَلَوْلَا ثَلَاثَ هُنَّ مِنْ عِيشَةِ الْفَتَى وَجدَّكَ لَمْ أَخْفِلْ مَتى قَامَ عُودِى

وقال آخر

ألا تلكَ عَزَّةُ قَدْ أَقْبَلَت تُقَلبُ الْهَجْرِ مِني غَضِيضا وتَقُولُ مَرِضْنَا فَمَا عُدْتَنَا فَكَيْفَ يَعُودُ مَرِيضٌ مَرِيضًا

(1) الآية مكية رقم 29 من سورة القيامة.