الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

189

-

[11] وَقَيتَ عَنِ التُّرَابِ الثَّوْبَ حَيًّا

فهل لك عنه تحت القُرْبِ وَاقِ

نصب حيا على الحال، وقيت من الوقاء، والوقاء والوقاية كل ما وقى شيئا

فهو وقاء، وتقول: وقانا الله.

وفي الحديث: من عصى الله لم تقه واقية، أى لم تمنعه مانعة، ورجل يقى وقاء،

والمعنى واحد.

قال الشاعر:

وَمَا إِنْ أَرى نفسى تقيها كريمتي

أي كريمة ما لي.

وَمَا إِنْ يقي يقي نفسي كريمة ماليا

[12] فَأَمَّا مَارَكْتَ فَغَيْرُ بَاقٍ عَلَى أَحَدٍ وَلَا أَحَدٌ بِبَاقِ [13] وَمَا مُتَخَلَّف إلا حيثُ عَلَى أَثَرِ القدم في اللحاق

(1)

الحنيت السريع، ومنه قوله تعالى: «يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ»)، يطالبه

حثيثا، أي سريعا، واللحاق أن تصير إلى من تقدمك، ومنه الحديث، كل بالله لاحق،

أى كل إليه صائر.

قال الشاعر:

3

يعز على الصِّدِيقِ وَعَزَّ عَنهُ

فإنك سوف تَلْحَقُ بِالصَّدِيقِ

فاد يأس عَلَى شَيْءٍ تَوَلَّى

فإنك عن قريب في الطريق

(1) الآية مدنية رقم 3 من سورة الرعد.