الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩189
-
[11] وَقَيتَ عَنِ التُّرَابِ الثَّوْبَ حَيًّا
فهل لك عنه تحت القُرْبِ وَاقِ
نصب حيا على الحال، وقيت من الوقاء، والوقاء والوقاية كل ما وقى شيئا
فهو وقاء، وتقول: وقانا الله.
وفي الحديث: من عصى الله لم تقه واقية، أى لم تمنعه مانعة، ورجل يقى وقاء،
والمعنى واحد.
قال الشاعر:
وَمَا إِنْ أَرى نفسى تقيها كريمتي
أي كريمة ما لي.
وَمَا إِنْ يقي يقي نفسي كريمة ماليا
[12] فَأَمَّا مَارَكْتَ فَغَيْرُ بَاقٍ عَلَى أَحَدٍ وَلَا أَحَدٌ بِبَاقِ [13] وَمَا مُتَخَلَّف إلا حيثُ عَلَى أَثَرِ القدم في اللحاق
(1)
الحنيت السريع، ومنه قوله تعالى: «يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ»)، يطالبه
حثيثا، أي سريعا، واللحاق أن تصير إلى من تقدمك، ومنه الحديث، كل بالله لاحق،
أى كل إليه صائر.
قال الشاعر:
3
يعز على الصِّدِيقِ وَعَزَّ عَنهُ
فإنك سوف تَلْحَقُ بِالصَّدِيقِ
فاد يأس عَلَى شَيْءٍ تَوَلَّى
فإنك عن قريب في الطريق
(1) الآية مدنية رقم 3 من سورة الرعد.