الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

-

[27] وَأَنْتِ كَالْمُطَلَّقَةِ اسْتِتَاباً كَأَنَّكَ قَدْ شَدَوْتِ إِلَى خَنَاقِ الكآبة سوء الهيئة والانكسار من الحزن، فى الوجه خاصة، تقول كشب الرجل إذا اكتاب كتابة، وكأباء، فهو كئيب.

قال الشاعر:

قرب كَثِيب لَيْسَ تَنْدَى جُفُونَهُ ورُبِّ كَثِيرِ الدَّمْعِ غَيرُ كَثِيب [28] وَلَمْ يَنُو الطَّلَاقَ فَمَا بَهذَا عَلَى مَنْ زَكَ فِيهِ مِنْ طَلَاقِ [29] وَكُل كِناية التطمِيقِ تُغْنِي وَلا تفنى الكفاية في العماقِ تقول كنى الرجل كناية إذا كنى عن الشيء بغيره، تقول، كنى باسم كذا إذا تكلم بغيره مما يستدل به عليه نحو الجماع والفائط والرفث، فالغائط هو ما اطمأن من الأرض، والرفث الزنا، فكنى عن كل اسم بما يوحى إليه من الفعل قال الشيخ أبو محمد: الطلاق يقع عند أكثر أصحابنا، وعليه العمل منهم، بالإفصاح به، والكناية عنه أيضا، والإفصاح وهو إظهار اللفظ بالطلاق، وهو يوجب الحكم في الاتفاق منهم ومن غيرهم، والمكنى مثل أن يقول الرجل لامرأته، الحقى بأهلك، وأنت خلية، أو حبلك على غاربك، أى ظهرك، وأصله، أن البعير إذا أرسل في المرعى ألقى زمامه على غاربه ما دام يزم الزمام ولم يهنا

بشيء.

قابل قوم: إذا نصحوني لا أطعت نصيحتهم ألقوا على غاربي

والعتاق لا تفنى فيه كناية كالطلاق.