الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦-
—
[30] وَإِن طَلَّقْتَ أَنْصافا ثلاثاً بوَاحِدَة وَمَلْتَ إِلَى النِّفَاقِ [31] فَفِي تَطلِي تَيْنِ تَرُوحُ فَاعْلَمْ فتياتك عنك خاميرة الخواف حسرت المرأة تحسر حسورا إذا حسرت عن رأسها، وسفرت وجهها،
وفي الأثر أن خديجة بنت خويلد زوجة النبي لا، ورضى عنها، لما أنت
ابن عمها ورقة بن نوفل بخبر النبي، وأن جبريل عليه السلام يأتيه بالوحى قال لها، هذا لا يبصر شعور النساء، فإذا جاء إليه وأعلمك أنه قد أتاه فاحسرى عن شعرك، فإن قال إنه يراه فليس هو جبريل، وإن قال، إنه لا يراه فهو جبريل وإنه هو الناموس (1) الأكبر الذى كان يأبى موسى وعيسى عليهما السلام.
[32] وَقَوْلُكَ كَلَّمَا جَامَمْتُ خَوْدًا مَخَودٌ طَالِقٍ عِندَ المِعاقِ الجماع والوطء والمباضعة والغشيان كل هذا كناية عن الجماع. وقيل في قول الله تعالى، «وَخَلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً (2)، يريد لا يصبر على الجماع، ويضعف عن تركه.
وعن النبي أنه قال، لا يكثرن أحدكم الكلام عند الجماع، ولا ينظر أحدكم إلى فرج أهله إذا غشيها. ونهى عليه السلام، أن يجامع الرجل امرأته عند أحد، حتى الصبي في المهد.
قال أبو الحسن: يعنى هذا، الأمر بالحياء والستر، لذلك فهو كما ذكر أنه
نهى، وإن كان لا يعقل فما أظن على الفاعل بأسا
ونهى النبي و أن يجامع الرجل زوجته مستقبل القبلة.
(1) القاموس في اللغة هو صاحب السر المطلع على باطن أمرك، أو صاحب سر الخير،
وجبريل عليه السلام.
(2) الآية مدنية رقم 28 من سورة النساء.
6