الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

- 199 -

-

[34] وَإنْ أودى وَهُنَّ لَهُ إِمَاءِ وَكَانَ اللفظ عنقا في الرّزاق أودى مات، واللزاق لزق الشيء بالشيء لزوقا، والمزق التزاقا إذا مسه، ويروى، وكان نوى عتقا فى انا واق، يعنى فى الجماع، قال الله تعالى: «أَوْ فَارِقُودُنَّ معروف) (1) فهذا صريح لا يقيد إلى إرادة بضم إليه، إذا وقع من مريد له غير مكره ولا مجنون، ولا نائم، ولا مغمى عليه، سواء قال، أردت أو لم يرد، وسواء قال، أنت طالق، أو قد طلقتك، أو ما مطلقة، أو قد فارقتك، أو مفارقة، أو قد سرحتك، أو يا مسرحة، كل هذا لا يحتاج إلى إرادة، بل هو صريح لاشك، ويسمى طلاق الكنايات، وطلاق السنة هو أن يطلق واحدة، وهي أن يطلقها ظاهرا من غير جماع.

[3] عَن إِذَا تَسَهْمَهُنَّ طُرًّا بِحَسْبِ حسابه لا بانغلاق تسنمهن ركبهن وغشين وعلاهن، وتسنمه علاه، وقد فسر قوله تعالى: ه وَمِزَاجُهُ مِنْ نسيم عيناً، أى ومزاجه ما من تسلم مهنا تأتيهم من تسلم تَسْمِيم)

عليهم من الفرق، فعينا على هذا القول منصوبة مفعولة، والانغلاق إذا غلق عليه أمره، فلم يدر مايقول. [36] وَيَبْقَى الثمنُ فِي الْأُولَى وَنُمْنُ مِنَ الأخرى تواريه المَلاقِ [3] ويعتق نصف ثالِثَةِ وَرُبما لثانية تبِينُ عَلَى الْسَاقِ الاتساق الاجتماع، فقول، اتسق الأمر لفلان، أى اجتمع، ومنه قوله وتعالى: «وَالْقَمَرِ إِذَا انْسَقَ» (3) أى امتلأ وتم واجتمع.

(1) الآية مدنية رقم 2 من سورة الطلاق. (2) الآية مكية رقم 27 من سورة المطففين (3) الآية مكية رقم 18 من سورة الانشقاق