الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١-
و كنت عرفت عن أبى على الحسن بن أحمد أنه قال، تطلق التي سمى، وقال من قال: تطلق التي نوى، وقال من قال، تطلقان جميعا، وأحسب أنه قال بعض، لا يقع على أحدهما طلاق في الحكم، و الله أعلم، وسل المسلمين
[40] وَقَوْلُكَ طَالِقٌ عِندَ ثَلاثاً سِوَى يُنتَينِ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ [41] فَقِيلَ يَجُوزُ مَا اسْتَمْنَيْت فَافهمْ إِذَا اسْتَثْنَيْتَ ذَلِكَ فِي طِرَاقِ
طراق متتابع بعضه فى إثر بعض، تقول، طارقت الشيء إذا تابعته
المسألة:
•
وعن رجل قال لزوجته: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين فهي واحدة، وينفعه الاستثناء، لأن الله عز وجل يقول «فلبث فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خمسين عاما) ولا يكون الاستثناء بالكل، وإن قال، أنت طالق واحدة إلا ثنتين فهى واحدة، لأنه استثنى الكل، وإن قال، ثلاثا إلا ثلاثا طلقت ثلاثا،، ولم ينفعه الاستثناء (2)، وكل من حلف بالطلاق إلا أن يشاء الله فلا يقع الطلاق، لأن الاستثناء هدم اليمين، والاستثناء يخرج الأكثر من الأقل. والأقل من الأكثر. [42] وَتَطْلُقُ حِينَ طلقها لِيَرْضَى أَحُوهُ فمَاتَ مِنْ قَبْلِ التَّلَاقِ أنها تطلق، وهذه المسألة إذا قال لامرأته أنت طالق إن رضى أخوه، فمات
أخوه من قبل أن يعرف ما عنده، رضى أو كراهية أنها تطلق.
[43] كَذَاكَ رِضا الَّذِي لَمْ يَخبِرُهُ وَلَا يَسْتَفِيعُ مِنْهُ عَلَى اتَّفَاقِ وعن رجل قال لزوجته، أنت طالق إن شاءت هذه الدابة، أو من لا يتكلم،
(1) الآية مكية رقم 14 من سورة العنكبوت.
(2) في الأصل الكل بدن لفظ الاستثناء، وما ذكر أوضح في الإبانة.