الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢-
ولا يعرف ما عنده طلقت، وكذلك إن قال، أنت طالق إن شاء إبليس طلقت
و
لأنه بمنزلة من قال، أنت طالق إن شاءت الشاة، وإبليس لا تعرف مشيئته وهو عدوه، وكذلك، إن شاء جبريل، فوقف من وقف عن هذه المسألة
في جبريل. وقال أبو الحسن إنها تطلق لأنه لا يأتينا منه خبر:
وعن رجل طلق زوجته على رضا جبريل عليه السلام، هل يقع لها طلاق؟
قال: مختلف في ذلك، فبعض الفقهاء لا يقع حتى يعلم أنه رضى بذلك قلت، فإن طلقها على رضاء أبيها فلم يعلم من الأب رضى أوكراهية حتى مات، قال، لا يقع الطلاق. [44] وَرَدُّكَ إِذْ تُطلقها كفاحا يحضرتِها فَلَا تُكَ فِي اخْتِلاقِ الكفاح المواجهة والمقابلة، ومنه سميت الحرب كفاحا لمواجهة المتحاربين ودنو بعضهم من بعض، وكذلك تقول، لقيت فلانا كفاحا ومكافحة إذا لقيته
مقابلة.
وَ
قال الشاعر:
قَدْ يَغْلِبُ امره بتذيره ألفا ولا يعطيهم بالسلاح و الْمُعَادِى رَبِّ لِلْمَدَى الرأى ثُمَّ الكَيْدُ ثُمَّ الكفاح وَلَيْسَ بَعْدَ الحَرْب غَايَةٌ وَهُيَ حُظُوظ مِثْلُ الْمَدَاحِ)
والاختلاف في هذا الوضع الشك والريب، ويكون الاختلاق الكذب
(1) القداح سهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية إذا عزموا على أمر، وكان مكتوبا على أحدها افعل، وعلى الثانى لا تفعل، والثالث غفل، فإذا أراد واحد منهم عملا، ضرب هذه
الأقداح وإن خرج له الغفل أعاد الضرب، وقد نهى الإسلام عن هذا
، وتسمى الأزلام، فإن خرج له انعل عمل، وإن خرج له لا تفعل قعد عن عزمه،
6
6