الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

[113] كذبت لَقَدْ مَنْتكَ نَفْسُكَ صَلَّةٌ

خروجُكَ مِنْ نَارٍ مُوجَجَةٍ حَطَمْ

الكذب ضد الصدق، وقوله منتك من الأمنية، وهى الإرادة، تقول: تمنيت كذا وكذا إذا أردته، وضلة أى هلكة، ونصب خروجك على الحال (1) من صلة، والمتأجج التوقد والتلهب، والاستمار، وسميت النار حطمة، لأنها

تحطم كل شيء، أى تكسره، والله أعلم.

[114] وَسُكْنَاكَ مَعَ أَهْلِ السَّمَادَةِ فِي الْمُلَا

فيصبحُ مَنْ صَلَى وَصَامَ كَمَنْ غَشَمْ

أى هذا محال من المقال، وفاسد من أمانى أهل الضلالة، أن يجمع بين المؤمن

والكافر، والظالم والمظلوم، والعادل والجائر فى جنات العلا، فيصبح المصلى

والصائم مثل الظالم والغاشم، هيهات.

[115] وَمَنْ أَخْلَصَ التَّقْوَى إِلَى اللَّهِ رَاغِبَا

حمن عبدَ الْأَوْثَانَ وَالجَبْتَ وَالصَّم

أى لا يكون من أخلص التقوى وعبد الله تعالى، راغباً إليه، ومن كفر

وأشرك وعبد الأوثان والأصنام عند الله سواء فى منزلة واحدة، وقد قال الله تعالى:

ه

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ .. ) الآية.

«

(1) كذا في الأصل، والصواب أن النصب على التميز.

(2) الآية مكية رقم 58 من سورة غائر.