الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠المسألة:
210
وكل من طلق فى نفسه فليس ذلك بطلاق حتى يتكلم بذلك كلاما يتحرك به لسانه، ولا يكون طلاقا حتى يستيقن أن لسانه قد تحرك بذلك وتكلم به، ومن يحدث نفسه بطلاق امرأته فليس بشيء مالم يفصح، ومن كان يعنيه الوسواس والشكوك، وكلما ذكر الطلاق أو نحوه، ووسوسة الشيطان أنها زوجته، وهو
يدفع ذلك بجهده فلا طلاق عليه في ذلك على زوجته.
ومن يحدث نفسه بطلاق امرأته فليس بشيء ما لم يفصح.
[10] وَمَا الرُّؤْيَا وَإِنْ قُصت بِشَيْءٍ فَتَلَزَمُ فِي الطَّلَاقِ أو الْعِمَاقِ الرؤيا المنام، وهى الاسم، والفعل رأى ورأيت، قال الله تعالى: «إِنِّي أَرَى سبع بقَرَاتٍ سمان (1) ثم قال: «إن كُنتُمْ الرُّؤْيَا تَعْبُرُون» أي تفسرون،»:
وفي قصة إبراهيم عليه السلام: «إلى أرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذبحك (2)
المسألة:
ومن رأى في منامه، أنه طلق زوجته، فلما أصبح سئل عن ذلك، أنه رأى
في المنام وأعلمها هى الذى رآه في المنام لم يكن عليه بأس، ولا تطلق بهذا الكلام
ولو كذب في قوله ولم ير شيئاً.
•
ووجدت عن قومنا، أنه إجماع من أهل العلم.
وعن أبي زياد أنه قال، إذا رأى ذلك، ثم سئل عن رجل رأى كذا وكذا فلا تطلق، وإن سأل هو وقال رأيت كذا وقلت كذا فإنها تطلق.
(1) الآية مكية رقم 43 من سورة يوسف.
(2) الآية مكية رقم 102 من سورة الصابات.